مـدرسـتـى * جـمـيـلـة - نـظـيــفة - مـتـطــورة *


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مسرحية العائد من الغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 11/10/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: مسرحية العائد من الغرب   السبت نوفمبر 14, 2009 12:48 am









الشخصيات :



نبيل :

أحمد :

طارق :

سعد :

خالد :

عمر :



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( يفتح الستار على دار أحمد ويظهر أحمد في بدلة أنيقة يرش العطر ويرتب الأثاث وينظر للساعة في قلق وتوتر)


أحمد : ( يقف في وسط المسرح ينظر للجمهور ) طارق يا طارق .

طارق : حاضر يا أحمد لقد أتيتك .

** يدخل طارق ومعه إطارين ..... وكل منهما يعلق إطارا

أحمد : ( يلتفت إلى طارق ) لقد ضاق الوقت يا طارق .

طارق : لقد أشغلتنا بضيفك هذا .. وليته يحضر .

أحمد : بل سيحضر .

طارق : لقد صنع فينا معروفا فأعدنا ترتيب البيت وتأثيثه .

أحمد : لو تعلم يا طارق كم أنا في شوق إلى لقياه .

طارق : أنت وفيٌّ كأبيك .

** صوت جرس الباب . ( مع الانتهاء من تركيب الإطارين )

أحمد : ( يقف وسط المسرح ) طارق طارق افتح الباب .

** ينظر أحمد إلى الأثاث وإلى ترتيبه ويرتب ثيابه .

طارق : ( يدخل على أحمد ) لقد جاءك ضيوف يا أحمد .

أحمد : ضيف أم ضيوف .

طارق : تفضلوا تفضلوا إنهم عمر وسعد وخالد .

** يدخل الثلاثة بلباس غربي يبسط أحمد يده ويصفعها الجميع واحدا واحدا .يدخلون ويقفون في وسط المسرح ويخرج طارق

عمر : ( بشوق وتلهف ) ألم يصل الخواجة بعد .

أحمد : هذا موعد وصوله .

خالد : كيف تعرفت عليه .

أحمد : إنه زميل دراسة كنا في فصل واحد حتى الصف الخامس .

سعد : يا إلهي هل درست الابتدائية في الغرب .

أحمد : بل هو الذي درس في الشرق ثم أصبح في عداد المغتربين .

عمر : إذاً منذ ثمان سنوات لم تلتقي بصديقك هذا .

خالد : عمر طويل هل تتخيل هيأته الآن .

أحمد : لا ظنه يتغير كثيراً .

سعد : أتخيله يدخل علينا على جواد أبيض يرتدي زي الكاوبوي .

عمر: أنا أتخيله وكأني به زوروا .

خالد : بل ستشاهدون هذه الليلة شخصية تجمع بين أحدث الأزياء وآخر القصات وأجمل العبارات .

أحمد : عهدي به ذو أناقة ويعتني بمظهره كثيرا ونحن أطفال تلعب في التراب فكيف به وهو قادم من بلاد الحضارة والتقدم والانفتاح .

عمر : لقد زدتنا شوقا إلى القياه .

** صوت جرس الباب .

أحمد : ( يشير إلى المجموعة تفضلوا اجلسوا ويصرخ في طارق ) افتح الباب يا طارق ( يجلس الثلاثة في ركن المسرح )

طارق : ( يدخل على أحمد ) لقد جاءك ضيف يا أحمد .

أحمد : دعه يدخل .

** ( يدخل الضيف )

نبيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أخي احمد ؟

أحمد : ( فاغرا فاه وبدون حراك ويظهر أنه لا يعرف القادم ) نعم أحمد .

نبيل : ( فاتحا ذراعية مقبلا على احمد وقد أعطى احمد ظهره للجمهور ) مرحبا يا أخي أحمد ( ويحتضنه ووجه نبيل إلى الجمهور ) .

أحمد : ( ببرود وبدون احتضان ) مرحبا بك يا ....

نبيل : ( يكمل العبارة ) ... نبيل .

أحمد : ( يدفع به إلى الخلف وينظر إلى وجهه مرةً أخرى ) أحقا أنت نبيل ؟

نبيل : أي وربي نبيل .

أحمد : ( يحتضن نبيل هذه المرة ويرحب به ) مرحبا بأخي نبيل كم تشوقت لرؤيته لقد فاجأتني يا نبيل .

نبيل : تعني أنني كبرت وتغيرت . إنها السنين .

أحمد : نعم إنها السنين . فأنا في شوق لمعرفة أخبارك وأحوالك . فقد أنقطع الاتصال بيننا منذ فترة ليست بالقصيرة .

نبيل: لقد آليت على نفسي أن يكون بيتكم أول بيت تطأه قدماي عند وصولي من السفر .

أحمد : ( يلتفت لأصدقائه ) معذرةً أمر لم يكن في الحسبان لقد أنساني هول الصدمة وجودكم . إن هذا أخي نبيل .

** ( يقف الجميع يصافحوه ببرود )

عمر: هاي نبيل .

خالد : هلاو نبيل .

سعد : ويلكم نبيل .

نبيل: ( يأخذ أحمد في زاوية المسرح ) هؤلاء مغتربون أم غربيون ؟!!

أحمد : ( ضاحكاً وعائدا بنبيل إلى أصدقائه) بل هؤلاء أصدقائي عمر وسعد وخالد لكنَّهم شباب متحضر منفتح على العالم .

عمر : ( يقطع الحوار ويأخذ بيد نبيل للمقدمة ) أنت محظوظ يا نبيل سترى هذه الليلة عجباً .

نبيل : أي شيء تعني .

عمر : إنه الخواجة .

خالد : نحن في انتظاره وستراه بأم عينيك . ولكن هل تحسن الإنجليزية .

سعد : لكنني أخشى أن ينفر منك ومن زيك .

عمر: إنه زميل أحمد في الدراسة حتى الخامسة الابتدائية ، عاش في الغرب بقية حياته .

خالد : إنَّا ننتظره بلهف وشوق ، سوف يحدثنا عن الغرب .

سعد : ( متذمرا صارخا في وجه أحمد ) أحمد أين ضيفك هذه الليلة لقد طال بنا الانتظار وزاد بنا الشوق .

خالد : هل تتوقع أنه وصل .

أحمد : نعم لقد وصل . هاهو بين يديكم ... إنه نبيل .

سعد : أهذا الذي كنا ننتظر .

عمر : ( ينظر إلى نبيل من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه) ولكن أين ال...

نبيل : أين ماذا

خالد : هل كنت حقا في بلاد الغرب يا نبيل .

نبيل : أنا قادم للتو .

خالد : ولكن لا نرى أثرا لتلك البلاد عليك .

عمر : ( مخاطبا سعد ) لم يأتي على جواد أبيض .

سعد : لأنه لم يكن زورو .

نبيل : ( مخاطبا أحمد ) ما الذي أصابكم بعدي ؟!!

أحمد : يا نبيل ........

نبيل : ( ينظر إلى الجدار ) ألم تكن هنا صورة لتلك النخلة التي حدثني عنها جدك كثيرا ً أين هي يا ترى ؟

أحمد : لقد ذهبت النخلة مع من ذهب .. نحن في عصر تشمخ فيه ناطحات السحاب.

نبيل : ولكن شموخ النخلة أصيل .

عمر : ( مخاطبا نبيل مشيراً إلى الإطار الأول برج إيفل ) بل هذا هو الشموخ هذه هي الحضارة هذا هو التقدم.

خالد : ( يشير إلى الإطار الثاني ناطحات السحاب ). انظر إلى العلم وهو يعانق السحاب وانظر إلى القوة والجبروت . ونحن لا زلنا في الحفر والطين .

نبيل : ( مشيراً إلى خالد وعمر ) أنتم ‍.‍ نعم صحيح لا زلتم في الحفر والطين .

سعد : لقد تقدم الغرب . وسبقنا بقرون . فنحن عالة عليهم في كل شيء .

أحمد : إنَّا يا نبيل نريد أن تتحرر نريد أن نعيش الحضارة والرقي ونريد أن نكسر هذه القيود ( ويشير إلى ثوب نبيل )

عمر : إنهم يانبيل يتمتعون بحياتهم ونحن في قيود . ألم تشاهد ؟

نبيل : بل شاهدت وعايشت .

عمر : ألم تكن الحياة هناك ممتعة ؟

نبيل : لدرجة الجنون .

سعد : حياة تجنن ... أليس كذلك ؟

نبيل : بل أشد .

خالد : تهوس ؟

نبيل : بل أشد .

أحمد : لا .. نحن يكفينا الهوس .

خالد : ويقنعنا الجنون .

نبيل : بعد الثامنة عشر من عمرك ليس لأحد عليك سلطة ، أنت تحدد مصيرك ، وأنت ترسم طريقك ، وأنت تسير ذاتك .

عمر : هذا الذي نريد .

نبيل : بل حتى الفتاة إذا بلغت هذا السن أخرجها أبوها من البيت ، وتخلى عنها . أو تدفع أجرة بقائها .

سعد : أفأ ...

نبيل : بل حتى الطفل له جمعية تدافع عنه فلا يعنفه أبوه أو يزجره أو يضربه.

أحمد : يمنعون أباه أن يضربه !!

نبيل : نعم .. لأنه ليس بأبيه .

سعد : سمعنا بجمعية حقوق الحيوان ولم نسمع بجمعية حقوق الأطفال .

نبيل : إنهم يهتمون بالأطفال كاهتمامهم بالحيوان .

عمر : وذلك من باب المساواة .

خالد : كما هو بين الرجل والمرأة .

نبيل : للحيوان عندهم قيمة وليس للإنسان عندهم حرمة .

أحمد : أليست بلد القوة والدولار والعصا الغليظة

نبيل : بل لذّة متفلتة ، وسلوكيات هابطة ، وشهوة طاغية ، لا تعرف شيئاً اسمه الممنوع ، وليالٍ حمراء كأنها جهنم ، أحالت الناس إلى جمر ، وحوّلت نهارهم إلى ليل ، وليلهم إلى نهار ..

سعد : أوما هي آلة تتحرك ، ومصانع تدور ، وأرض تعطي بسخاء , وجنة حالمة مليئة بالمال والشهرة والجمال ..!!

نبيل : بل غابة كبيرة تملأها العصابات المسلحة لا يأمن الإنسان فيها على نفسه ولا على ماله ولا على أهله .

عمر : ولكنهم شعب يبلغ في عالم العلم والعمل قمة النمو والارتقاء.

نبيل : بينما هم في عالم الروح والأخلاق شعب بدائي للغاية .

أحمد : إنهم يحبون السلام ويدعون إليه .

نبيل : دعوى باطلة ، وحقنة مخدرة ، العنف لغتهم ومنهجهم ، العنف في لعبهم ، فكيف جدهم وحربهم ،

خالد : أمرهم عجيب .

نبيل : يعشقون الدماء تسيل وهم جبناء ، يتلذذون ببكاء اليتيم وهم يمسحون دموعه .

أحمد: سبحان الله.

نبيل: نظرتهم قاصرة، وغايتهم المادة، وعلاقاتهم للمصلحة، سعادتهم لهو بلا حدود، وحدودهم الحياة الفانية، فما أسوأها من نظرة، وما أدناها من غاية، كأنهم خشب مسندة.

عمر: ما أعجبك يا نبيل.

نبيل: الأعجب من هذا أن يصدرون التقنية لكسب المال، ويصدرون الخنا لتخدير الشعوب.

سعد: خطرهم جسيم .

نبيل : وأنت من ضحاياهم .

سعد : أنا ؟!!

نبيل : أنظر إلى ما كتب على قميصك هل تفهمه ؟

سعد : ما الذي عليه ؟!

نبيل : ( ( Tippler

سعد : وماذا تعني ؟

نبيل : مدمن خمر .

سعد : ( يخلع قميصه ويرمي به ) أعوذ بالله .

نبيل : ( يشير إلى قميص عمر ) وأنت . هل أنت ملحد ؟

عمر : لا وربي .

نبيل : هذا ما كتب على قميصك (Athirst) .

عمر : ( ويخلع قميصه )

نبيل : ( يشير إلى خالد ) وأنت أيها الـ Clergy man ؟

خالد : وماذا تعني ؟

نبيل : قسيس .

خالد : العياذ بالله .. ( ويخلع قميصه )

نبيل: ( يخاطب احمد ومن معه ) انتم على كنز عظيم. ( ويتجه للجمهور ) و انتم على كنز عظيم. .. أنتم بيدكم إنقاذ البشرية ، أنتم من ينشر السلام ، أنتم من يعم الأمن والأمان ،

الجميع : نحن !!؟

نبيل : نعم إن بضاعتكم ليس لها مثيل ، وكنوزكم ليست عند احد سواكم ، أرادكم الله خير أمة أخرجت للناس ،

فكونوا كذلك و إلا سلط عليكم ذلا لا ينزعه منكم .

( ينظر إلى سعد ) قلي بربك .. أأنت سعد ؟! ....( وينظر إلى عمر ) أأنت عمر؟ .... (وينظر إلى خالد) أأنت

خالد ؟

خالد : أنا خالدٌ .. وسأبقى خالدا إن شاء الله .

سعد : وأنا سعد وأبقى سعد .

عمر : وأنا عمر وما أدراك ما عمر .

** يتوجه سعد وخالد إلى الإطارين ينزعاهما ويرميان بهما .

** بينما يدخل خالد وطارق ويأتيان بإطارين مكانهما أحدهما عليه النخلة والآخر كلمة التوحيد والسيف ويجعلانهما مكانهما في مشهد صامت .

نبيل : بلى أدري .. أليس القائل : ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ؟ )

و والله وتالله وبالله .. لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .

أولئك الأوائل سلف الأمة ، وشامتها ، نهلوا من منهلها الصافي ، فكان الصفاء سمتهم ، والسمع دأبهم ، والطاعة نهجهم ، فأحبوا لقاء الله فأحب الله لقاءهم .فعودا عودا إلى النبع الصافي والمورد النمير لنرد كما وردوا، وننهل مما نهلوا .

فحي هلا .. بكلمة توحد صفنا وتجمع شملنا وتبارك جمعنا وتعزز أمننا .

وعياذا بالله .. ونبرأ إلى الله ، من كل طيش يهتك سترنا ، وصلف يهدد أمننا ، ودعي يفرق جمعنا ، ومتهور يسفك دماءنا .

وليكن لسان حال الواحد منا :


فيا أيها الكون مني استمع
فإني صريح كما تعلمين
ومهما تعددت الواجهات
سوى قبلة المصطفى والمقام
وأشهد من دب تحت السما



ويا أذن الدهر عني افهمي
حريص على مبدئي القيم
فلست إلى وجهة أنتمي
لأروي الحشاشة من زمزم
وفوق الثرى عزة المسلم







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslh.ahlamontada.net
 
مسرحية العائد من الغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـدرسـتـى * جـمـيـلـة - نـظـيــفة - مـتـطــورة * :: كل الفنون-
انتقل الى: